كلمة وفد التجمع الوطني ا لديمقراطي أمام قائد الثو رة الليبية يوم 06/07/2010 بطر ابلس ليبيا
Published on 08-07-2010 ابعث المقال إلى صديق      إطبع المقال


 

Rassemblement National Démocratique

لقاء الوفد الجزائري العقيد معمر القدافي بمقر إقامته بطرابلس -  ليبيا يوم
06 جويلية 2010 .

حيث شهد اللقاء خمسة تدخلات لوفود :

1- المنظمة الوطنية للمجاهدين برئاسة              السيد السعيد عبادو
2- حزب جبهة التحرير الوطني برئاسة            السيد عليوي
3- حركة مجتمع السلم برئاسة                        السيد بوقرة سلطاني
4- التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة              بوزغوب محمد الطاهر

و قد إنفرد تدخل التجمع الوطني الديمقراطي بالطرح و الدفاع عن خيارات و مواقف الدولة الجزائرية بالحجة و المبدأ و البرهان ، منها :

1- قضية الصحراء الغربية ، حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره                   
     بكل حرية في إطار الشرعية الدولية و لوائح الأمم المتحدة .
2- دسترة الأمازيغية لغة وطنية كونها من ركائز الهوية الوطنية المتضمنة البعد الأمازيغي و الإسلامي العربي .
3- ضرورة تفعيل دور الجامعة العربية .      

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
 
 
- القائد معمر القدافي، رائد الثورة الجماهيرية الليبية العظمى،
- أيها السيدات الفضليات،
- أيها السادة الأفاضل،
 
لا أتعجب أبدا كلما تطأ أقدامنا أرض ليبيا الشريفة الطاهرة أن تمتلأ رئانا برحيق مفعم برائحة البارود، ولا غروة في ذلك طالما أننا حملنا نفس البندقية لتطهير أرضنا من دنس محتال غاشم، ولا أتعجب أيضاً من نجاح أي إصلاح تقوده الشقيقة ليبيا طالما أن قائدها هو ربان هذا الإصلاح، وأستسمحكم جميعاً أن أتقدم باسم زميلي الحاج محمد الطاهر بوزغوب رئيس وفد التجمع، ونيابة عن زميلاتي وزملائي أعضاء التجمع الوطني الديمقراطي بأفضل التهاني وأزكى السلام إلى القائد الليبي المحترم معمر القذافي قائد الثورة المظفرة على التفاتته، والضيافة الكريمة، وبهذه المناسبة السعيدة التي هي فرصة لنا لننقل لأخينا قائد الجماهيرية العربية الليبية العظمى كل تعبيرنا عن مساندتنا لمواقفه المؤيدة للأمة العربية وشكرنا وتقديرنا لكل المجهودات الكبيرة التي يبذلها قصد تعزيز الوحدة بين شعوبنا، وتمتين روابط الأخوة بين كل الدول العربية، ولاشك أنكم سيادة القائد من دعاة الإصلاح وبالخصوص إصلاح الجامعة العربية.
لكن في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ أمتنا العربية المجيدة أنتم سيدي القائد تبقون الرهان الوحيد المحدد لنجاح هذا التغير لا على مستوى الجامعة العربية فقط بل على مستوى أشمل ذلك أن تأثيركم سيكون له أثر إيجابي في حل قضايا عديدة تعيشها المنطقة العربية والمغرب العربي وإفريقيا حيث ما فتئتم تتركون بصماتكم واضحة جلية في المساعي الرامية لحل معضلات القارة الإفريقية.
فاستشارة الشعوب العربية صاحبة السيادة، والتي يعنيها الإصلاح بالدرجة الأولى، خاصة وأنها لم تكف في يوم من الأيام عن المطالبة به، وأنتم سيدي القائد الأكبر صانع أول جماهيرية في التاريخ بفضل حكمتكم الصائبة وخبرتكم الثاقبة التي جعلت قيمة ووزن الجماهيرية مؤثراً بالدرجة الأولى في إحياء الضمير الجماعي للأمة ورفض التبعية.
لهذا فإننا، وإذ نشكر سعيكم الحثيث ونثمن حرصكم الشديد على نجاح القمة العربية الأخيرة "سرت" بفضل جهودكم الدؤوبة الرامية إلى تسديد خطى اللجنة الخماسية المنبثقة عن القمة الأخيرة، نستسمحكم سيدي القائد بأن نطلب من سيادتكم الكريمة باسم كل مشاعر الأخوة وأواصر النضال التي تكنونها لكل عربي شريف أن تكون هذه الإصلاحات، وحل المشاكل المطروحة في المنطقة إحدى الأولويات وندرك يقيناً أنكم تضعونها في المقام الأول.
إن وحدتنا العربية الحقيقية التي تثابرون سيدي القائد في رفع بنيانها تنطلق من فكرة عدم تعصب أي دولة لذاتها وإيجاد أرضية تفاهم وصون المبادئ التي أسست لهذه الأمة العربية والإسلامية الأبية.
سيدي القائد،
إننا على يقين أن الإرادة الشعبية التي تصنع قوة الجماهيرية الليبية كفيلة أيضاً بصنع القوة التي تصبو إليها الأمة العربية.
وما إرادة الشعب الصحراوي الشقيق في التحرر والإنعتاق إلا جزء من هذه الإرادة الشعبية العامة التي يغذيها القائد المبجل بآرائه التقدمية التي لا تتجاهل مطلب الشعب الصحراوي من أجل تقرير مصيره.
و سيحتفظ التاريخ للجماهيرية شرف دعمها لجبهة البوليزاريو فور ولادتها بل أن ليبيا يحق لها أن تفتخر أمام مستقرئي التاريخ بأنها كانت مصدر إنشاء الجماهيرية العربية الصحراوية الديمقراطية سنة 1976.  
ومن جهته لا يمكن للشعب الجزائري المكافح ضد الاستعمار الفرنسي إلا أن يساند مطلب الشعب الصحراوي تقرير مصيره بيده ولا يفوتنا التذكير بأن هذا الموقف الجزائري هو موقف شعبي وليس خيار نظام أوشخص ممثل في الرئيس الراحل هواري بومدين، فالرئيس بومدين رحل إلى جوار ربه والموقف الجزائري لايزال قائما لم يتغير لأنه موقف ومبدأ ذاقت الجزائر مرارة محاولة المساس به إبان الاستعمار الفرنسي الغاشم .
ومن الذرائع الواهية التي يتشبت بها منكرو هذا الحق ان الصحراويين ليسوا كثرة وأن دولتهم ليس لها مقومات البقاء، هذه الحجة تشهد عليها إمارة أندور التي لا يتعدى سكانها 40.000 ألف نسمة ولها مقعد بمنظمة الأمم المتحدة وكذلك الحال بالنسبة لإمارة موناكو التي لا تفوق مساحتها أحد أحياء طرابلس أو الجزائر.
سيدي القائد،
نحن متأكدون أن أبناء البطل عمر المختار يساندون حق الصحراويين في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم بكل سيادة وحرية.
وللقارة السمراء علينا حق لأن وحدة إفريقيا قامت وتقوم أساسا على مبدأ تصفية الاستعمار ولا يمكن ولا يعقل إستثناء المغرب العربي من هذه الديناميكية التقدمية والتحررية وأفضل خدمة يمكن تقديمها إلى هذا الفضاء الذي يعنينا جميعا هو حث المغرب على التحاور بجدية مع جبهة البوليزاريو لأنه في غياب إتفاق بين هذين الطرفين ستظل هذه القضية عقبة أمام بناء صرح المغرب العربي الكبير لسنوات طوال ، وأن المستقبل الجماعي المغاربي سيظل هشا وخطيرا وسيزداد خطورة مع استمرار الأمريكيين والفرنسيين والإسبان في عرقلة الاستفتاء في الصحراء الغربية ودفع المغرب إلى رفضه ولا يخفى عن القاصي والداني أن هذه البلدان لا تريد الخير لا للشعب المغربي ولا للشعوب المغاربية بصفة عامة .
وبالتالي فإنه حري بكل الشعوب المغاربية أن تشجع الأشقاء في المغرب على إيجاد حل عادل ودائم مع أشقائنا الصحراويين في إطار الشرعية الدولية والحوار المنظم من قبل الأمم المتحدة .
 
 
 
سيدي القائد،
إن الجزائر التي تقرئكم السلام وتتمنى لكم كل التوفيق والمزيد من النجاحات في مواصلة مسيرتكم المظفرة قد استعادت عافيتها ورست إلى بر الآمان والاستقرار وذلك بفضل جهود أبنائها وبناتها وعلى رأسهم المجاهد فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي وفق بعون الله في ترسيخ المصالحة الوطنية التي كانت مطلبا شعبيا ومحكا حقيقيا أثبت تعلق الشعب الجزائري بالسلم والسلام.
ولقد أكدت هذه المصالحة الوطنية جملة من الحقائق التي هي في الواقع ليست في حاجة ماسة إلى تأكيد بأنها نابعة من أعماق وصلب الأمة الجزائرية .
أول هذه الحقائق تعلق وتمسك الجزائريين بالإسلام والعروبة فكانت كلمة "الله أكبر" هي الوازع الأول في محاربة الجزائريين للاستعمار وما خاض الأمير عبد القادر كفاحه ضد الغزاة إلا تحت راية الجهاد ، أما تمسك الجزائريين بعروبتهم فهو أمر لا يجادل فيه أمازيغ كتامة من منطقة القبائل الصغرى الذين قاموا ببناء القاهرة ولا يجادل فيه أبو مدين الشعب الذي قاد الجزائريين في الحرب ضد الصليبيين بفلسطين تحت راية صلاح الدين الأيوبي ولا داعي لسرد مشاركة الجزائريين في حروب 1948 ، 1967 ،1973 من أجل تحرير الأراضي العربية المحتلة وحرب الاستنزاف بسوريا سنة 1974.
ثاني هذه الحقائق هو دسترة الأمازيغية والاعتراف يها واعتبارها الاسمنت الذي يزيد الشعب الجزائري تماسكا وصلابة ويرسخ تمسكنا بالإسلام والعروبة.
وإن مقاربة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بدسترة الأمازيغية لغة وطنية أفضت إلى سحب هذه الورقة من أيدي أعداء الجزائر لأنه ليس خافيا على أحد أن فرنسا ، جعلت من باريس لزمن طويل عاصمة للأمازيغية فما كان للجزائر إلا أن تقرر إستعادة هذا البعد من أبعاد هويتنا.
والدليل الآخر على النوايا الخبيثة للاستعمار الجديد قيام باريس بتوفير صالونات للمشوش " فرحات مهني " الذي يريد المساس بوحدة الجزائر لقد كان رد الفعل شعبيا ومن شباب منطقة القبائل بالدرجة الأولى ولم تتخلف الأحزاب الراسخة بقوة في هذه المنطقة العزيزة على الجزائر عن التنديد بهذا المشوش ومن بين الأحزاب المنددة أحزاب المعارضة كجبهة القوى الاشتراكية للسيد حسين آيت أحمد وكذا التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية للسيد سعيد سعدي وهما من أشد المعارضين.
 
وماهذا كله إلا تأكيد على أن رد الاعتبار للأمازيغية وترقيتها كأحد مكونات الهوية الوطنية إلى جانب الاسلام والعروبة هو خيار حكيم للرئيس بوتفليقة وللشعب الجزائري برمته.
سيدي القائد،
قائد الثورة المضفرة،
مثلما نؤمن في جزائر المليون ونصف المليون شهيد أن السلام مع العدولا يمكن تجزئته، فإننا نؤمن كل الإيمان أن الإصلاح لا يمكن تجزئته أيضا وأن إيماننا الراسخ بثبات القائد المظفر للثورة الليبية الخالدة على مواقفه النبيلة وشجاعته في عملية الإصلاح وتسمية الأشياء بمسمياتها وسعيه الدؤوب لإنجاح هذه الإصلاحات لتعزيز ثقتنا في أن مسعانا بين أيادي أمينة مجاهدة مع إخوانه وأشقائه من قادة البلدان العربية والإسلامية والإفريقية .
 
شكرا لكم
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
كلمة الوفد الجزائري
   


 
 
© 2007 RND
كل الحقوق محفوظة.