كلمة السيد الأمين العام خلال تنصيب اللجنة الوطني ة للشباب يوم 19 جوان 2010 بز رالدة
Published on 19-06-2010 ابعث المقال إلى صديق      إطبع المقال


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
 
الزميلات و الزملاء أعضاء المكتب الوطني،
أخي رئيس اللجنة الوطنية للشباب، السيد عبد السلام بوشوارب، عضو المكتب الوطني، رئيس الديوان،
 أيتها الشابات،
أيها الشباب،
أيها الحضور الكريم،
 
يطيب لي بهذه المناسبة الكريمة، أن أنقل إليكم جميعاً، تحيات السيد أحمد أويحيى الأمين العام للحزب، الذي ما فتئ يؤكد دائماً على ضرورة الإهتمام المستمر بعنصر الشباب، وحتمية فتح أمامه كل الفرص لتفجير إمكانياته، والتعبير عن طاقاته من خلال إيجاد متنفس له، وفضاء من أجل تجسيد كل طموحاته وتطلعاته وأهدافه.
 
أيها الحضور الكريم،
 
إن الرهان الحقيقي الذي ينبغي كسبه لبلوغ منتهانا، وهو رهان مرتبط بمدى نجاحنا في إعداد شبابنا لحمل أعباء الغد، وقد لا يكون هذا الرهان ناجحاً إلا بقدر إقحامنا لعنصر الشباب في مختلف الميادين، وغرس فيه ثقافة التفكير والمبادرة، ومنحه فرصة الإنطلاق بقوى واعدة ومجددة، فالشباب هو المستقبل، والمسقبل يتم الإعداد لتقلباته بتحضير رجاله، وليس هناك أفضل من الشباب إذا أردنا التركيز على إيجاد أرضية صلبة يقوم عليها غدنا، ونحن كلنا يقين أن شبابنا بوعيه العميق أدرى بالتحديات القائمة والمنتظرة.
 
إن إقدامنا اليوم على إنشاء هذا التنظيم الشباني، يعكس مدى حبنا للجزائر وشباب الجزائر، تجمع شباني نريده معكم أنتم أيها الشباب يجمع بين كل الشباب الجزائري، تجمع شباني يفتح أفاقاً رحبة أمام كل شاب وشابة، أن يقوي أواصر العلاقة بين أبناء الجزائر وبناتها بما يساعدهم على شحذ العزائم لمواجهة صعاب الغد والتصدي لمخاطرها.
 
إن أهمية هذا التنظيم الشباني، تبرز من خلال الدروس الكثيرة والعديدة التي تعلمناها جميعاً من شباب الجزائر، وهنا نفخر بكامل الإعتزاز بالمسيرة التاريخية الثرية لشبابنا، وكلنا يعلم بسجله الزاخر بالأمجاد والبطولات، فشباب الجزائر كانوا ومازالوا دائما يبرهنون أنهم أبناء عصرهم، وشباب اليوم لا يختلف عن شباب الأمس الذي قاد ثورة الفاتح نوفمبر المظفرة، وشباب ما قبل الأمس هو حفيد أبناء المقاومة الشعبية ومن سلالة الأمير عبد القادر الذي تولى الإمارة وقيادة الجيوش وهو لم يتجاوز بعد 24 سنة من عمره.
 
وفخامة رئيس الجمهورية المجاهد عبد العزيز بوتفليقة الذي كان وزيراً في أول حكومة للجزائر المستقلة وعمره لم يتجاوز 25 سنة، و قبلها كان قد إلتحق بصفوف جيش التحرير الوطني وهو في سن السادس عشر من عمره، فهو قدوتنا جميعاً، وأقرب واحد إلى فهم طموحات وآمال الملايين من شبابنا الذين خصهم بعناية فائقة وأهمية كبيرة، حتى يكون لهذه الشريحة حضور متميز ودور فعال في المساهمة في الحياة الوطنية وفي كل البرامج التنموية وهذا ما لمسناه فعلاً في الميدان.
 
أيها الشباب،
 
إننا اليوم ونحن على مشارف التأسيس لهذا الفضاء الشباني المبارك، فإننا نقترب من تجسيم أهم أهدافنا التي وضعناها نصب أعيننا منذ ولوجنا الساحة السياسية، فالتجمع الوطني الديمقراطي بعدما تدرج في مسيرته النضالية وبامتياز نحو تحقيق عدة أهداف في ضوء الخيارات الوطنية التي تستجيب لأهداف الشعب وتتوافق ومبادئ ثورة نوفمبر المجيدة، يقف معكم اليوم في هذا اليوم المشهود، ليؤكد على ما كان يؤكده دوماً، أن نجاحه لن يكتمل إلا بعد أن يحتضن شباب الجزائر أفكار التجمع، وهذا بعدما عانق التجمع طموحات الشباب وأهدافهم.
 
لقد أمسى التجمع الوطني الديمقراطي منذ نشأته تطبعه سمة جد مميزة سمة عنصر الشباب الذي يشد من أزره، ويعزز نجاحاته، ويثري مشاريعه، ويوفق بين أجياله، بما جعل من التجمع الوطني الديمقراطي رمزا لحزب الشباب.
 
أيتها السيدات، أيها السادة،
 
كان من البارز في سياسة التجمع منذ خطواته الأولى، أنه آل على نفسه وضع برنامج كبير من أجل فتح كل أبواب الفرص أمام الشباب الجزائري من أجل إدماجهم في كل مناحي الحياة، وإفساح المجال واسعاً أمام كل المبادرات الشبانية لتحقيق ذاتهم، وإقصاء كل من يحاول إقصائهم أوخنق أنفاس إبداعاتهم وشنق توجهاتهم.
 
كما أكد التجمع الوطني الديمقراطي في مناسبات عدة، أن لا سبيل إلى تجسيد ديمقراطية حقة، وشباب الجزائر يعاني من الحقرة، ولا سبيل لتجسيد تنمية شاملة وشبابنا يفكر في الحرقة وأن لا مجال لإحداث أي تغير دون الاعتناء بشبابنا بشكل أفضل في كل المجالات وعلى أوسع نطاق.
 
إن رؤيتنا للشباب الجزائري، نابعة من عمق مشروعنا الحضاري، الراسخ في جذور هويتنا الوطنية، والمساير لمقتضيات التقدم والتطور التي يفرضها عصرنا، وهي رؤية منبعثة أيضاً من حرصنا الشديد على تكريس حقوق الشباب في أنبل معانيها وأشمل مضامينها.
 
من هذا المنطلق، بادرنا إلى تأسيس هذا الفضاء الشباني الذي نأمل في جعله مكسب وطني وذخر قوي، ورصيد ثري يساهم في تطوير حقوق الشباب وتعزيز مكانتهم في المجتمع ويوفر لهم الظروف الأحسن لخدمة وطنهم.
 
فيا شباب الجزائر، ويا شباب اليوم أنتم يا من سيواصل عمليات البناء من أجل تحقيق مستقبلكم المنشود بما يحدوكم من عزم وإرادة، وروح الإعتماد على الذات معتزين بما حققه أسلافكم مفتخرين بإرث آبائكم ليس لكم من سبيل سوى الإتكال على أنفسكم والتحلي بثقافة المبادرة والإقدام، ومضاعفة الجهود، والمضي قدماً لصناعة مستقبلكم، مستقبل وطنكم، كما تأملوه دائما و أبداً، حراً كريماً، عزيزا قوياً، رائدا مزدهراً.
 
نأمل أن يكون هذا التجمع الشباني بادرة خير لأمتنا وعنوان حداثة ورمز شراكة نرجوه نموذجاً متميزاً وتجربة رائدة تتلوها تجارب أخرى من صميم أفكاركم.
 
لهذا، ندعوكم جميعا أيها الشباب إلى التفاعل مع هذا التجمع وبقوة، بتشجيعه بانخراطكم، بقيادته بأفكاركم، بتسييره بمبادراتكم، هي فرصتكم لأخذ زمام مبادرة الغد، و عدم ترك مستقبلكم في أيدي غيركم، فأنتم شباب اليوم، أنتم رجال الغد.
 
في الختام، وتقديراً وتكريماً لأخي عبد السلام بوشوارب، ولجهوده الكبيرة والحثيثة في تنشيط اللجنة الوطنية للشباب، وتكفله بالتحضير الجيد والمميز الذي أوصلنا إلى هذا اليوم الرائع والمشهود، أفسح له المجال، لإلقاء كلمة وليعلن شخصياً ومن خلالها، على التنصيب الرسمي لهذا التنظيم.
 
   أملي وأمل كل المناضلات والمناضلين كبير في نجاح هذا الفضاء الشباني وبالله التوفيق.
 
 
عاش الشباب
عاش التجمع الوطني الديمقراطي
عاشت الجزائر
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
 
 


 
 
© 2007 RND
كل الحقوق محفوظة.